ذاك السود

يا رب يا معبود يا معتلي شأنه


يا خالقٍ خلق­ه من ألوان وأشكال

يا رازقٍ بعض البشر قوت إحسانه


وبعض البشر رزقه على كثرت المال

دنين بها المخلوق يطول نسيانه


تسري به الدنيا وهو يجمع ريال

لكن صدفني بالحرم وشفت شقيانه


شفت العجوز­ اللي بعد حالته حال

بين الزحام وتستند قوة إيمانه


والجسم ناحل وباقي عظامه هزال

وزودٍ على عمره من الشوف عميانه


لكن عطة الله بدل شوفه أعمال

طافت ابيت الله والتكبير بأركانه


وبركن الحجر تاقف كما عشرت رجال

وقامت تكبر ثم سبحت للرب سبحانه


ثم تحمد المولى على كل الأحوال

وأنا اتسمع وانزف الدمع من شأنه


وراقب المولى وأنا كلي ذلال

واعرف إني مقصر يوم شفت ذرعانه


وكفوفه اللي ترفعه خوف وجلال

وأنا شباب وصحتي دوم مليانه


لكن نسيت إن الزمن فيه الأهوال

وآراقب العميا ولا أقول غلطانه


وأقول أنا اللي بالغلط كلي أهمال

ونفسي تراها بنعمه الشوف كسبانه


لكن نقصني بالعمل عدة خصال

اضحك على نفسي بالنقص رضيانه


وغار من عمين تشد ألف ترحال

جت للحرم ما جت تشكي من أزمانه


جت تطلب الرحمن والدمع نزال

وتطلب نعيم الرب والخلد بجنانه


ويعالي الفردوس تدعيه منزال

ما تملك إلا سبحة الذكر ووزانه


عند الرحمن أثقل من الصم وجبال

والكيسة اللي بها جوز حذيانه


أطهر من بشوتٍ كست كتف محتال

وذاك السواك اللي بدا تحت سيقانه


أبيض على الرحمن من ثلج وخيال

تصعب علي أنسى ولو حاولت نسيانه


كل ما تذكرت الحرم جت على البال

يا رب جتك وافتح لها كل بيبانه


اللي تعبدك خوف من نار وأهوال



معلومات
تاريخ الإضافة: 16/10/1428
عدد المشاهدات: 325
خدمات
طباعة
إرسال لصديق



  






التعليقات
شكراً على الكصيــدة كل الشكر يا عريج
ابو دندن  |  15/4/1429

» إضافة تعليق